حقوق المرأة والنضال

آخر تحديث: الأحد، 26 إبريل 2015، 14:25 GMT

لا شك أن المرأة قد خططت خطوات كبيره وحققت الكثير فى كل دول العالم ما عدا الشرق العربى بأكمله وكأن المرأة التى وصلت الى مقعد القاضى ومقعد الوزاره وترشح نفسها الى مقعد رئيس أكبر دوله فى العالم من نوع آخر أو جنس آخر غير العربيات !! وأن كانت بعض الدول قد أتاحت للمرأة كنوع من الديكور أو مجارات العصر أو حقوق الأنسان ولكنها لا تسمح للمرأة بأبسط حقوق بديهيه مثل عدم السماح لها بقيادة السياره !! حتى وأن كانت مضطره الى توصيل أولادها الى المدرسه أو الحضانه وكانت أسباب منع المرأة على طريقة شر البلية ما يضحك ... أن المرأة سوف تزحم المرور وأماكن أنتظار السيارات !! وهو ما أضحك الدنيا على المسؤل الذى صرح بأسباب منع المرأه من القياده وكأنها كائن مقضى عليه بالدونيه أو القصور العقلى ، ولكن من الواضح للدنيا قاطبة أن تلك المعاملة للمرأة هى فى الدول العربيه خاصة لأن المنظور للمرأة خارج من قواعد دينيه وبالتالى غير قابل للمناقشه وهو قد وضع المرأة فى موقع أقل من الرجل وحتى فى أحكام المواريث والشهاده ... فهى نصف رجل حتى فى الشهاده – والرجل حظ الأنثيين – مما سبب للمرأة الظلم حتى فى البيت الذى ولدت فيه وحبسها للأعمال المنزليه بينما يتمتع شقيقها الولد بكامل حريته وممثل للسلطه الأبوية فى غياب والده ... وأحيانا فى حضور الوالد وربما يشجعه أبوه على قهر البنت ، لأن له القوامه عليها !! وهكذا تتعود الطفله وهى داخل بيت أبيها على القهر والسكوت لأنها أذا تكلمت فهى تنافض الدين بل أن صوتها عورة ولا يجب أن يسمع فى البيت ... صوت ... عوره ، وهكذا تتعود المرأة منذ طفولتها على الرضى بما يعطيها الرجل والزوج والأخ حتى وأن كانت تشعر بالظلم فهى لا تملك حتى الأعتراض والمصيبة أكبر مع الزوج الذى يمكنه أن يطردها أو يتزوج بأخرى لكى يكيدها أو ينتقم منها وتتعرض الزوجه الى المهانه حين يطلقها زوجها للمرة الثالثه وتدفع المرأة ثمن تهور أو أندفاع زوجها فى الطلاق وتمتهن كأنثى حين تنكح لرجل غريب بينما زوجها هو الذى طلقها !! ونفس الوضع اذا كانت فى عمل تحت أمرة الرجل ولا يكون لها حق الترقيه لتقود رجالا فى العمل ، كما أنها ليس لها الدخول ألى أعمال بعينها ولا تملك حق الأعتراض لأنها تربت على ذلك ... داخل البيت الذى ولدت فيه الى جانب تعرضها للتحرش فى كل مكان ... حتى فى العمل وكأنها خلقت فقط لتكون ملكا للرجل !!.
وبالتالى فأن حقوق المرأة فى المجتمعات العربيه لا زال أمامها طريق طويل للحصول على حقوقها كاملة ... حتى فى الدول التى منعت الزواج بأكثر من زوجه واحده (تونس) فأن الطريق طويل يحتاج لنضال وخصوصا فى ضوء المنظور الدينى الذى يكبل المرأة ويجعل من مجرد كلامها فى الحقوق والمساواة خروجا على ... قواعد الدين والتقاليد .
وحتى فى بعض الدول المتقدمه هناك أعمال لا يسمح للمرأة بالدخول فيها !! مع أن المقياس هنا هو مقياس للمرأة نفسها ... هى التى تستطيع القول أنها قادرة على هذا العمل حتى وأن كان فى الجيوش والقتال وقيادة الجنود ... وهذا وحده طريقا طويلا للمرأة وعليها الحفر فيه لتصل الى ماتريد وخاصة أنها المرأة وحدها التى تملك الدخول الى كل الميادين حتى المصارعه الحرة وقيادة الطائرات وقيادة الجنود ، المرأة وحدها تستطيع أن تحدد هل تستطيع العمل أم لا حتى تستطيع أن تحصل على نفس المكان والراتب الذى يحصله الرجل وهذا أيضا أصبح موجودا حتى فى الدول الرأسماليه وأصبحت المرأة تتحصل على أعلى دخل فى المنظومه التى تعمل بها فالمقياس هنا هو للجوده والأتقان أو النجاح ويضطر الرأسمالى صاحب العمل ألى تحقيق كل ما تطلبه المرأة الناجحه لأن فى نجاحها زيادة فى رأس ماله والأمثله على ذلك كثيرة فى القنوات الفضائيه داخليا وخارجيا وبالتالى فأن تقدم المرأة وحصولها على كافة حقوقها والمساواة الكاملة يرجع الى المرأة نفسها ونضالها فى كل مكان ورفض قوامة الرجل ورفض المنظور الدينى الذى جعل للرجل حق القوامه عليها وجعلها ... نصف الرجل حتى فى الميراث والشهاده .. وفق الله المرأة فى حربها وأطال صبرها حتى تحصل ما تستحقه كشريكه للرجل فى المجتمعات العربيه وكل بلدان الشرق الأوسط ... فالطريق طويل طويل وغير ممهد .