رسالة صادرة الى الأمين العام للأمم المتحدة

آخر تحديث: الاتنين، 06 نوفمبر 2017، 14:25 GMT

رسالة صادرة  الى الأمين العام للأمم المتحدة

السيد / أنطونيو غوتيريش

 الأمين العام للأمم المتحدة

تتواصل جريمة استعمار فلسطين الوطن الأصلي والتاريخي للشعب الفلسطيني منذ قرن، حيث أصدرت بريطانيا وعد بلفور في  نوفمبر  1917م  والذي أعطت  فيه بريطانيا وطننا فلسطين للصهيونية .

وقد جاء هذا الوعد غير الشرعي وغير القانوني في سياق مشروع بريطاني استعماري يهدف إلى إقامة قاعدة غربية عبر خلق وطن قومي لليهود في فلسطين على حساب الشعب العربي الفلسطيني وأرضه ,ولا تزال بريطانيا وحلفاؤها الغربيون وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية قائدة منظومة الاستعمار الحديث يوفرون مظلة حماية لإسرائيل لممارسة الاستعمار الاحلالي والأبارتهايد والتهجير القسري،  ومنتهكة ومتنكرة بشكل سافر لحقوق شعبنا العربي الفلسطيني غير قابلة للتصرف.

إن معاناة الشعب الفلسطيني ومأساته منذ مائة عام ما كانت لولا ممارسة بريطانيا سياستها الاستعمارية والتي شملت خلال فترة الانتداب 1917م _1948م  تهجير أكثر من  أربعمائة الف فلسطيني، وتجريدهم من الجنسية والاستيلاء على ممتلكاتهم،  ونقلها إلى المستعمرين الصهاينة، وتسليح وتدريب  المستعمرين الصهاينة وقمع المقاومة الفلسطينية بأبشع الوسائل، وتدمير المجتمع الفلسطيني بكل مقوماته وصولاً إلى تقسيم فلسطين وإقامة دولة الكيان الصهيوني،  وحتى يومنا هذا كاستمرار للمشروع الاستعماري ممثلاً في الكيان الصهيوني منذ عام 1948م فإن دولة الكيان مازالت تستخدم تلك الأوامر العسكرية وأنظمة الطوارئ التي أنشأتها بريطانيا خلال استعمارها لفلسطين، ومن هذه القوانين مصادرة الأراضي وهدم البيوت والاعتقال الإداري والإبعاد والعقاب الجماعي، وتشريد ما يزيد عن 7 مليون فلسطيني وحرمانهم من حقوقهم الوطنية والإنسانية الأساسية وفي مقدمتها حق العودة و العيش على أرض وطنهم  .

إننا نساء فلسطين من خلال الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للنساء الفلسطينيات، وبصفته ذراع مهم من أذرع م.ت.ف بجانب أبناء شعبنا الفلسطيني، نرفع صوتنا عالياً منددين بهذا اليوم الأسود، فنحن منذ مائة عام ندفع الثمن غالياً ، بأرواحنا وأرواح عائلاتنا وأموالنا وأرضنا وتم تشريدنا وسلبت حقوقنا.

إن المرأة الفلسطينية تعرضت مع شعبها للتشرد والقتل وانتهاك حقوقها الإنسانية  والملاحقة والإبعاد والاعتقال والاستشهاد، وبدلا من أن تتراجع بريطانيا وتخجل من هذه الجريمة التي ارتكبت بحق شعب فلسطين، تقوم رئيسة وزرائها تريزاماي بالتباهي بهذا الوعد، وتفتخر وحكومتها بأنها صنعت هذا الكيان على أرض لا تملكها لشعب لا حق له فيه.

إننا نطالب المجتمع الدولي بكافة هيئاته الرسمية والشعبية  للوقوف امام هذه الجريمة بشكل جدى من خلال الضغط على بريطانيا بالتراجع عن القرار وتقديم التعويض المعنوي والمادي للشعب الفلسطيني  الذى تضرر على مر العقود الماضية من اطول فترة احتلال في العالم.

 

إن وعد بلفور لا يمتلك الأهلية القانونية لأنه مجرد وعد بين شخصين لا  حق لهم  ولا يملكان هذه الأرض، وهو باطل لعدم شرعيته حيث مضمونه هو التعاقد مع الصهيونية لطرد شعب فلسطين من دياره و إعطائها إلى غرباء و لذلك هو لا يلزمنا ، وعد بلفور غير جائز بالمطلق وذلك لأنه يجسد صورة انتهاك لحقوق شعب فلسطين وهذا يعتبر مخالفاُ لمبادئ الأخلاق والقانون الدولي والإنساني ، والذي يؤكد على حق الشعوب في تقرير مصيرها والحياة والإقامة في بلادها والتمتع بكافة الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية .

 

إننا نحن نساء فلسطين وكل المشاركين نطالب حكومة بريطانيا بالتالي :

  • الإعلان الرسمي عن عدم شرعية وعد بلفور الذي لا يزال يجري توظيفه لتهجير الشعب العربي الفلسطيني و تجريده من حقوقه الأصلية .
  • الاعتذار الرسمي للشعب العربي الفلسطيني على تبعيات ونتائج وعد بلفور كافة .
  • الاعتراف والإقرار بالمسئولية التاريخية والقانونية والإنسانية  والأخلاقية عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالشعب العربي الفلسطيني وأفراده جراء إصدار وإنفاذ وعد بلفور.
  • الإقرار بوجوب جبر الأضرار وفقا لقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية والقرار الأممي 194 بما يضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلدانهم التي هجروا منها وحق تقرير المصير .
  • الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

نحن النساء الفلسطينيات لن نغفر ولن نسامح وسنستمر في نضالنا من أجل إحقاق حقوقنا الوطنية في دولة مستقلة وعاصمتها القدس وإنهاء الاحتلال الصهيوني .

 

الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية و المؤسسات النسوية