رفح: اتحاد لجان المرأة الفلسطينية تنفذ يوما دراسيا بعنوان " اتفاقية سيداو وتقرير الظل".

آخر تحديث: الأحد، 24 يونيه 2018، 14:25 GMT

نفذ اتحاد لجان المرأة الفلسطينية اليوم الثلاثاء يوما دراسيا بعنوان " اتفاقية سيداو وتقرير الظل" في محافظة رفح لنقاش تقرير دولة فلسطين المقدم إلى لجنة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

وافتتح اليوم الدراسي سميرة عبد العليم مسؤولة الاتحاد في رفح مؤكدة خلال كلمتها ان الاتحاد يعمل جاهدا لتنفيذ أنشطته في كافة المحافظات للوصول إلى جميع الشرائح داعية كافة قطاعات المجتمع المدني لتكاثف الجهود من اجل مشاركة افضل للنساء في صنع القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

بدورها، قالت تغريد درويش منسقة ميدانية في الاتحاد أن هذا اليوم يأتي ضمن أنشطة مشروع النساء والمشاركة السياسية بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية NPA.

وتابعت:" يهدف اليوم الدراسي لمناقشة اتفاقية سيداو وتقرير الظل وأهم التعديلات التي وضعت على التقرير، بالإضافة إلى توعية الناس بأهمية اتفاقية سيداو واستعراض أهم ما جاء بها من بنود تخص النساء التي تهدف بضرورة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

قدمت الورقة الأولى المحامية القانونية هبة الدنف بعنوان " الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة ومدى موائمتها للواقع الفلسطيني" حيث بينت في ورقتها ان هناك اهتمام من المجتمع الدولي بحقوق الأقليات والفئات المستضعفة التي يقع عليها العنف بناء على نوعها او جنسها عبر نصوص وقواعد ناظمة وضابطة في نصها لأشكال التمييز محاولة القضاء على كافة اشكال التمييز وتعزيز مبدا المساواة للجميع ،لافتة إلى ان التمييز ضد النساء هو العائق الأساسي لتحقيق المساواة بين الجنسين .

وزادت: هذا التمييز الذي يتجذر ويعاد إنتاجه من خلال العنف الجندري اي العنف الممارس على النساء لكونهن نساء وهو من أكثر اشكال التمييز ضد النساء انتشاراً ويشكل أبشع انتهاكات حقوق الإنسان وأكثرها شيوعاً.

وأكدت الدنف ان التجربة الفلسطينية أظهرت ان هناك فجوة كبيرة ما بين التطبيق العملي والاعلان عن الرغبة في تبنيها في كافة الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها تحديدا الخاصة بالمرأة والتي تعتبر اتفاقية سيداو من أهمها لافتة إلى ان انضمام السلطة للاتفاقية هي خطوة أولى في القضاء على التمييز وتحقيق المساواة، خاصة وأن الانضمام لن يغير من المراكز القانونية والواقعية للمرأة الفلسطينية، ما لم تفي دولة فلسطين تحت الاحتلال بما حددته الاتفاقية من التزامات وما طالبت به من تدابير.

وبينت ان السلطة الوطنية الفلسطينية في قرار 1325 لم تغيير سياساتها منذ التوقيع على الاتفاقية وحتى تاريخه الا بالشيء القليل كإعلان تشكيل لجنة الموائمة والمصادقة على تشكيل اللجنة الوطنية لتنفيذ القرار 1325 وتعديل المواد المتعلقة بالجنسية وحق الفلسطينية في اعطاؤها لأبنائها مطالبة بسياسات واضحة وجدية تضمن القضاء على التمييز وتعزيز المساواة في كافة المناحي.

ودعت الي ضرورة تعديل القانون الأساسي الفلسطيني بما يضمن تجريم التمييز، والنص على تدابير عاجلة لتحقيق المساواة وتوحيد وتحديث منظومة التشريعات الفلسطينية، بما يوفر الضمانات والإجراءات اللازمة، لتجريم التمييز والعنف بعقوبات رادعة وذلك يتطلب بداية انهاء الانقسام السياسي الفلسطيني والعمل من خلال منظومة قانونية موحدة تضمن تحقيق المساواة والعدل بين افراد المجتمع ككل.

كما قدمت الورقة الثانية في اليوم الدراسي زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات بعنوان " تقرير الظل حول التزام دولة فلسطين بتطبيق اتفاقية سيداو"، حيث اكدت في ورقتها على ان القاعدة القانونية الأساسية للاتفاقية هي حظر جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ولأن القاعدة لا يمكن الوفاء بها بمجرد سن القوانين فإن الاتفاقية تصف التدابير الواجب اتخاذها لضمان ان تستطيع المرأة في كل مكان التمتع بالحقوق التي تحق لها.

وبينت الغنيمي ان تقرير دولة فلسطين جاء في سياق التزام فلسطين بتعهداتها الدولية بعد الانضمام لاتفاقية سيداو، وهو يُعتبر التقرير الأول الذي تقدمه دولة فلسطين خلال عام بعد الانضمام للاتفاقية لافتة إلى أن فلسطين لم تأخذ الوقت الكافي للوفاء بالتزاماتها، وعليه فإنه من الملاحظ وجود فجوات جندرية في تقرير الحكومة باعتبارها انضمت قريباً للاتفاقية، وهو لا يعتبر نقيصة أو إشكالية.

وتابعت:" يتم تقديم تقرير الظل إلى اللجنة المعنية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة – جنيف، من قبل المؤسسات الاهلية والنسوية في فلسطين ليعكس رؤيتها ومستوى آليات التدخل من قبل دولة فلسطين لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية دون تمييز، وقد تم تشكيل ائتلاف وطني في العام 2016 أعدّ تقرير الظل لرفعه للجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة.

واستعرضت الغنيمي بعض ما جاء في تقرير الظل وهي ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي وسياساته القمعية والتي أدت الى الفصل الجغرافي داخل فلسطين نتج عنها الفصل ما بين النساء الفلسطينيات ضمن وجودهن في اطر قانونية مختلفة بسبب التبعية السياسية. كما أدت سياسة الاحتلال الى تعطيل المجلس التشريعي الجهة الرسمية في اعتماد وتفعيل القوانين وهذا له الانعكاسات السلبية على النساء اللواتي بقيت قضاياهن في أسفل السلم الهرمي.

وتابعت:" هناك رزمة من القوانين السارية المفعول القديمة والتي بُنيت على التمييز المجحف بحق النساء والفتيات، ولها انعكاسات سلبية على تحقيق نتائج المساواة الفعلية التي يجب أن تلتزم الدولة بها، ولكنها لم تقوم حتى الآن بالعمل على مواءمة القوانين المحلية مع الاتفاقية الدولية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد النساء.

وأضافت ان ضعف ومحدودية التدابير القانونية والاجرائية المتخذة من قبل دولة فلسطين لأحداث التغيير الاجتماعي الثقافي الذي يساهم في تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية لنساء ادى الى ابقاء التهميش والتمييز ضد النساء على ارض الواقع حيث مازالت المشاركة السياسية للنساء منخفضة على الرغم من المشاركة الفاعلة لها عبر المراحل المختلفة للنضال الفلسطيني وما زالت رؤية دولة فلسطين للمشاركة السياسية للنساء تنحصر فقط في المشاركة الانتخابية.