يوم دراسي حول: اتفاقية سيداو وتقرير الظل..في إطار النشاطات التي ينفذها اتحاد لجان المرأة الفلسطينية ضمن مشروع النساء والمشاركة السياسية.

آخر تحديث: الخميس، 26 يوليو 2018، 14:25 GMT

نفذ اتحاد لجان المرأة الفلسطينية اليوم الخميس يوما دراسيا حول اتفاقية سيداو وتقرير الظل في قاعة الجمعية الفلسطينية لحماية التراث في بيت لاهيا بمشاركة عشرات المهتمين بشأن المرأة وحقوقها التي يجب ان تنالها.

ويأتي هذا اليوم ضمن أنشطة الاتحاد الهادفة إلى الارتقاء بوضع المرأة وتمكينها بما يكفل المساواة بين الرجل والمرأة والعدالة الاجتماعية لكافة فئات المجتمع.

من جهتها، قالت رانية السلطان منسقة ميدانية في الاتحاد ان هذا اليوم يأتي ضمن نشاطات مشروع النساء والمشاركة السياسية بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية التي عمل الاتحاد على مدار 5 سنوات على تعزيز مشاركة المرأة السياسية وزيادة تمثيل النساء من خلال الورش التوعوية وحملات الضغط والمناصرة في جميع محافظات القطاع.

وتابعت:" يركز نشاط اليوم على اتفاقية سيداو ومدى مواءمتها للقوانين الفلسطينية والتدابير التي اتخذتها الدولة بعد التوقيع على هذه الاتفاقية باعتبارها من أهم الاتفاقيات المناصرة للمرأة بشكل كبير.

قدمت الورقة الأولى المحامية هبة الدنف حول "الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة ومدى موائمتها للواقع الفلسطيني " أشارت فيها إلى ان الرئيس محمود عباس وقع على قرار الانضمام لعدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية تلاه التوقيع على جملة أخرى من الاتفاقيات والمعاهدات بتاريخ 1/2/2015، وبالرغم من أهمية هذا القرار الا ان ذلك لا يعني أن فلسطين أصبحت تلقائياً جزءاً منها، ذلك أن هناك شروطاً خاصة بكل اتفاقية، لاعتبار الانضمام إليها صحيحاً.

وتابعت:" عند النظر في الاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها، فإنها تعد أساسية على الصعيد الدولي، وعناوين رئيسية في حقوق الإنسان، ويمكن أن يراهن عليها لرفع مستوى حقوق الإنسان الفلسطيني محلياً، في نطاق تعامله مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ودولياً، خصوصاً فيما يتعلق بتعامله مع الاحتلال.

وطالبت خلال ورقتها بضرورة تعديل القانون الأساسي الفلسطيني بما يضمن تجريم التمييز، والنص على تدابير عاجلة لتحقيق المساواة وتوحيد وتحديث منظومة التشريعات الفلسطينية، بما يوفر الضمانات والإجراءات اللازمة، لتجريم التمييز والعنف بعقوبات رادعة وذلك يتطلب بداية انهاء الانقسام السياسي الفلسطيني والعمل من خلال منظومة قانونية موحدة تضمن تحقيق المساواة والعدل بين افراد المجتمع ككل.

من جهتها قدمت الورقة الثانية الباحثة والقانونية زينب الغنيمي بعنوان" تقرير الظل حول التزام دولة فلسطين بتطبيق اتفاقية سيداو" أكدت خلالها أن أبرز العقبات التي تواجه فلسطين في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية هو الاحتلال والحصار لافتة إلى ان التقرير أشار إلى تداعيات الانقسام الذي يتحمل الاحتلال وأطراف عربية ودولية مسؤوليته، وتأثيراته على الانقسام التشريعي والقضائي وخطط وبرامج السلطة ما بين الضفة الغربية وقطاع غزه.

وزادت:" تجاهل التقرير الواقع في قطاع غزة نتيجة الانقسام، والذي يشير الى أن القوانين التي تفرضها حماس في غزه والتي تمس المرأة تختلف عن القوانين في الضفة، وخطط الوزارات في الضفة غير الخطط الموجودة في غزة، والأحكام التي تصدر عن محاكم غزه لا تطبق في الضفة، والقرارات بقانون التي يتخذها الرئيس لا تسري في قطاع غزه.

وأشارت الغنيمي في ورقتها أن هناك رزمة من القوانين السارية المفعول القديمة والتي بُنيت على التمييز المجحف بحق النساء والفتيات ولها انعكاسات سلبية على تحقيق نتائج المساواة الفعلية التي يجب أن تلتزم الدولة بها ولكنها لم تقوم حتى الآن بالعمل على مواءمة القوانين المحلية مع الاتفاقية الدولية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد النساء.

ولفتت إلى أن دولة فلسطين لم توقع على البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية الدولية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، حيث ستعطي الشرعية والشفافية للأجسام المختلفة للقيام بدورها في مراقبة ومتابعة الالتزام الحكومي في حماية النساء من التمييز السلبي.

وأوصى المشاركين والمشاركات بعقد المزيد من الأيام الدراسية والورش التوعوية حول أهمية المشاركة السياسية للمرأة وأهمية تكافؤ الفرص والعدالة بينها وبين الرجل على كافة الأصعدة.

من الجدير ذكره ان اليوم الدراسي تخلله العديد من النقاشات أبرزها بأنه يجب ان يكون جهد فاعل من أجل تغيير الثقافة المجتمعية التي تقف عائقا رئيسا امام تمكين ومشاركة المرأة في المجتمع.