كلمة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بمناسبة حملة 16 يوم لمناهضة العنف

آخر تحديث: الأربعاء، 21 نوفمبر 2018، 14:25 GMT

كلمة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية

بمناسبة حملة 16 يوم لمناهضة العنف

باسم الوطن وباسم الشهيدات.

باسم الاسيرات.

وباسم كل النساء الفلسطينيات المرابطات على الجمر القابضات على قلوبهن.

الصامدات واللواتي تقدمن الصفوف الأولى للدفاع عن الكرامة والحق.

باسم الحق والعدل للنساء جميعهن.

باسم فلسطين يتقدم الاتحاد العام للمرأة بالثناء على تضحيات المرأة الفلسطينية التي اثبت للعالم اجمع قدرتها على الصمود في وجه الترسانة الصهيونية والتي خالفت جميع الأعراف الدولية وانتهكت كافة المواثيق العالمية التي اقرت حقوقا للإنسان وللمرأة، وعلى وجه الخصوص الجرائم الإسرائيلية المستمرة التي ترتكب بحق النساء والأطفال الفلسطينيين والتي تتمثل في قتلهم والاعتداء عليهم واعتقالهم بشكل يتنافى مع القواعد الدولية.

كما نثمن عاليا ما تحملته المرأة الفلسطينية من تحديات متعلقة بإهدار حقوقها السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية والصحية نتيجة الحصار و الانقسام السياسي ، وذلك لغياب الحماية الكافية والتي ينبغي ان تتناسب مع ارتفاع وتيرة العنف الممارس تجاه النساء الواقعات ضمن دائرة التمييز والاقصاء والغلبة الذكورية ضمن واقع اجتماعي عزز من مفهوم الذكورية ودونية المرأة،و ضمن واقع سياسي عام تسبب في اختلال فرض اليات حماية لازمة سواء لجهة تعطل إصدار القوانين، وتقاعس السلطات النافذة عن حماية حقوق النساء خصوصا في ظل الانتهاكات الواقعة على الحق في الحياة والمتمثلة في القتل تحت مسميات مختلفة كالقتل على خلفية الشرف او القتل في ظروف غامضة .

واسمحوا لنا اليوم باسم المرأة الفلسطينية  ان نثمن عاليا ما أقدمت عليه القيادة الفلسطينية مؤخرا   عبر القرار الصادر من الرئيس محمود عباس القاضي بانضمام فلسطين الي عدد من الوكالات ذات الاختصاص والتوقيع على الاتفاقيات والبروتوكولات ذات الصلة بالمرأة منها البروتوكول الاختياري لاتفاقية سيداو ،واتفاقية الرضا بالزواج والحد الأدنى للزواج ،والذي يعتبره الاتحاد العام للمرأة  إنجازا وتتويجا  لنضالات المرأة الفلسطينية ،وتحديا جديدا لدولة فلسطين اثبتت من خلاله للعالم اجمع على انها جزء من المنظومة الدولية ودولة حقوق انسان تلتزم بإطارها القانوني بالشرعة الدولية وبما انبثق عنها من اتفاقيات تهدف في جلها الى تحقيق العدالة والمساواة والوصول الي منظومة قانونية تحفظ حقوق الافراد والشرائح المجتمعية المختلفة وعلى وجه الخصوص المرأة .

ان ما تطمح اليه المرأة الفلسطينية اليوم هو ان تترجم دولة فلسطين ما التزمت به من اتفاقيات عبر سياساتها وتشريعاتها ومن خلال البدء في نشر رزمة الاتفاقيات الموقعة في جريدة الوقائع الرسمية وعلى وجه الخصوص اتفاقية سيداو ،والعمل على موائمة القوانين الفلسطينية بالاتفاقيات الدولية ومن اهم القوانين التي ينبغي السعي نحو موائمتها قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات بما يحقق العدالة والمساواة والحماية للمرأة الفلسطينية ويضمن لها مشاركة واسعة ضمن الاطار السياسي العام وضمن تحقيق مطالبها  الاجتماعية والقانونية العادلة والمشروعة وينهي كافة اشكال التمييز والعنف ضدها .

كما اننا اليوم باسم المرأة الفلسطينية نؤكد على حقنا التاريخي بالوطن وبحق العودة وفقا لقرارات الشرعة الدولية وفقا للقرار 194، و نطالب بحقنا بالحماية من كافة انتهاكات الاحتلال الصهيوني ونطالب الجميع بالوقوف امام مسئولياته الوطنية والدولية ونحمل المجتمع الدولي المسئولية تجاه كل ما يمارس ضد المرأة الفلسطينية من كافة اشكال العنف  والاعتقال والتشريد والحرمان من الأعزاء وهدم المنازل .

كما نؤكد على ضرورة انهاء الانقسام السياسي كمطلب أساسي وجماهيري تطالب به كل النساء الفلسطينيات كونهن الأكثر تضررا على المستوى الاجتماعي والقانوني والاقتصادي والأمني فما خلفه الانقسام هو مجموعة معقدة من المشاكل الأسرية والاجتماعية المتزامنة ،مع تزايد الضغوطات والأمراض النفسية لدى الرجال والنساء عامة ،ترتبت آثارها بشكل مباشر على النساء بارتفاع معدلات العنف والطلاق والجرائم الاجتماعية.

وأخيرا  يدعو  الاتحاد العام للمرأة مؤسسات المجتمع المدني المختلفة والمؤسسات الحكومية والدولية، القيام    بالتدخلات الواجب القيام بها، والتي من شأنها تحسين واقع النساء الفلسطينيات وتعزيز مشاركتهن وحضورهن ضمن مواقع صناعة واتخاذ القرار بما يمكنهن لعب دور أساسي في حل القضايا الاجتماعية والأساسية التي تعاني منها النساء ذاتهن ،  ويجدد الاتحاد  الدعوة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة لعدم قبول استمرار الأوضاع  الإنسانية  والسياسية التي تعاني منها المرأة الفلسطينية والتي تنذر بالانفجار إن لم يتم تداركها من قبل المجتمع الدولي، ويطالب الجميع بتحمل مسؤولياته لضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية والسياسية  والعمل على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإنهاء الازمة الإنسانية والسياسية  للفلسطينيين والفلسطينيات في قطاع غزة.

 

كل التحية للمرأة الفلسطينية أينما وجدت

المجد والخلود لشهدائنا وشهيداتنا الابرار

الحرية للأسيرات والأسرى

 

الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية