أحلام أبو ظاهر .... شابة صغيرة وتجربة كبيرة في النشاط الوطني والاجتماعي

آخر تحديث: الأحد، 16 فبراير 2014، 14:25 GMT

احدى المشاركات في مشروع النساء والمشاركة السياسة

أحلام أبو ظاهر .... شابة صغيرة وتجربة كبيرة في النشاط الوطني والاجتماعي

تبدو للوهلة الأولى الفتاة أحلام أبو ظاهر 22عام  من محافظة الوسطى واثقة من نفسها وقدراتها وهي تتنقل بين زميلاتها المشاركات في ورشة العمل التي عقدتها اتحاد لجان المرأة الفلسطينية ضمن مشروع النساء والمشاركة السياسية .

وحين يقترب منها أي إنسان يلحظ بسهولة كبيرة الطاقة الحيوية التي تختزنها وتجعلها منطلقة قوية واثقة رغم أن سنواتها في العمل الجماهيري ليست طويلة

الحديث معها عن البدايات يعيدها سنوات قليلة إلى الوراء حين كانت شابة صغيرة لا تعرف الكثير عن الحياة وصعوباتها قبل أن تصبح عضو في مركز المغازي الثقافي لتفتح أمامها آفاق جديدة في النظرة إلى الحياة والمجتمع.

"تعرفت على لجان المرأة الفلسطينية منذ 3 سنوات وشاركت في كثير من الأنشطة التي كانت  تدعم مشاركة النساء في جميع مجالات الحياة واليوم وأنا ادرس الهندسة المدنية في جامعة فلسطين وأنشط في اتحاد الشباب التقدمي وجبهة العمل الطلابي أشعر بالفرق الكبير في شخصيتي ونظرتي للحياة عن زميلاتي اللواتي لم يعشن هذه التجربة .

وتابعت :"قبل ثلاث سنوات شاركت في مشروع النساء والمشاركة السياسية وبدات شخصيتي تنمو وتتطور شيئا فشيئا لدرجة أنني أحيانا أنظر إلى نفسي بفخر كبير على هذه الانجازات الكبيرة التي حققتها خاصة في مجال بناء شخصيتي ونظرتي إلى الحياة والمحيط.

واكتسبت أبو ظاهر مهارات جديدة في مجال الحاسوب والاتصال والقيادة والتشبيك مع جميع فئات المجتمع إضافة إلى الوعي السياسي الحقيقي في شخصيتها مما جعلها إحدى القيادات الشابة وسط زملائها وسكان المخيم التي تعيش فيه.

وتقول بلهجة لا تخلو من فخر واعتزاز:" لقد تغيرت شخصيتي عما كنت عليه سابقا وأضاف لي العمل ضمن اتحاد المرأة الكثير من الصفات والمميزات الجديدة تعلمت خلالها العمل ضمن روح الفريق مع فئات عمرية وجنسية مختلفة وأصبحت شابة قيادية قادرة على تنظيم وإدارة ورش العمل والحوارات والنقاشات في موضوع المشاركة السياسية للمرأة والانتخابات .

وعلى مدار الثلاث سنوات شاركت أبو ظاهر بحيوية ونشاط في كافة نشاطات المشروع وأظهرت كما تقول زميلاتها رغبة كبيرة في التعلم واكتساب الخبرات الأمر الذي جعلها تقبل أكثر على المشاركة في كافة النشاطات إلى جانب الرغبة القوية في القراءة والتعلم بمفردها .

وتابعت:" كان مشروع النساء والمشاركة السياسية من أكثير المشاريع تأثيرا على النساء في مجتمعنا بداية من موضوع المشروع " المشاركة السياسية للمرأة " بسبب حاجة النساء لمعرفته والخوض فيه لأنه يأثر بدرجة كبيرة على مستقبلنا الوطني وسعينا نحو التحضر والتقدم .

وتؤكد أبو ظاهر أن انضمامها إلى المشروع جعلها تخرج مع زميلاتها إلى الشارع للضغط على صناع القرار خاصة في قضايا يعاني منها سكان قطاع غزة كانقطاع الكهرباء والعنف ضد المرأة والانقسام.

وتنصح ابو ظاهر النساء اللواتي لم يشاركن في مثل هذه المشاريع لانتهاز الفرصة والالتحاق باتحاد لجان المرأة كونه يمثل الأول للمرأة والمدافع عن حقوقها .

نجاح أبو ظاهر في الانخراط في العمل السياسي أكسبها الكثير من الصفات مثل القدرة على خوض حملات الضغط والمناصرة والتأثير على أفراد المجتمع مؤكدة أنها لم تواجه أي عقبات على صعيدها الشخصي قائلة :" أن انخراطها بالعمل السياسي والنقابي في حزب ديمقراطي مثل الجبهة الشعبية ساعدها على تطوير وتعزيز شخصيتها لذا لم تواجه أي عقبات تذكر.

ولم تكتفي أبو ظاهر بما حققته من انجازات مشيرة إلى رغبتها في الاستمرار مع اتحاد لجان المرأة الفلسطينية لأنها كما تقول لم تتراجع خطوة إلى الوراء بعد انضمامها إليه .

الحديث مع أبو ظاهر حديث يطول وفيه تكتشف سر الحيوية والاندفاع لشابة صغيرة في مقتبل العمر لكنها تحمل خبرة طويلة وعميقة ،وقبل ان ننهي تقليب جزء من تجربتها في الحياة أصرت أن تقول :"لقد شاركت بالحملة الشهيرة ضد الانقسام في الخامس عشر من أذار 2011 وكنت من ضمن الناشطين البارزين بها وعملت جاهدة من أجل ان تخرج المرأة للشارع لتطالب لإنهاء الانقسام وتعرضت بشكل شخصي للإهانة ومصادرة جوالي لكني لم اضعف واتراجع وواصلت النضال والعمل من اجل أن تأخذ المرأة الفلسطينية دورها الطبيعي في النضال الوطني والاجتماعي.