الطفلة نور: تمكنت من مواجهة التنمر ولم تعد انطوائية

الطفلة نور: تمكنت من مواجهة التنمر ولم تعد انطوائية

أصيبت خلال العدوان الإسرائيلي صيف 2014 الطفلة نور: تمكنت من مواجهة التنمر ولم تعد انطوائية

مخيم جباليا- اتحاد لجان المرأة الفلسطينية / لم تعود الطفلة الفلسطينية (نور) ذات العشرة أعوام انطوائية، وتخاف من التعبير عن رأيها، بعدما تلقت دعمًا نفسيًا متواصل على يد متخصصات ضمن “مشروع نظم الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة والطفل في قطاع غزة “، والذي جرى تنفيذه من قبل اتحاد لجان المرأة الفلسطينية بهدف تحسين الحالة النفسية للنساء والأطفال في قطاع غزة.

وتعيش نور مع عائلتها محدودة الدخل والمكونة من سبعة أفراد، وهي أوسطهم في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، وتسكن في منزلاً متواضعاً للغاية، وتتلقي تعليمها الابتدائي بمدرسة المخيم، وتعاني من إعاقة حركية بقدميها منذ ولادتها، الأمر الذي جعلها تتعرض بشكل مستمر لتنمر من أقرانها الأطفال، ما تسبب لها مشكلات نفسية أبرزها الانطواء والخوق والقلق.

وفي صيف عام 2014 تعرضت نور لإصابة في منطقة الحوض، نتيجة لاستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنزل المجاور لبيتها، الأمر الذي سبب لها تدهوراً في حالتها النفسية، وما زاد الأمر تعقداً في حالة الطفلة أن أمها تأثرت بما جرى للطفلة بشكل كبير وباتت لا تتقبلها الأمر الذي جعل حالة نور تتفاقم نحو الأسوأ

ورغم كل الظروف التي مرت فيها نور إلا أن، ملامحها كانت دائما تؤكد أنها قوية وستتغلب على كل المشاكل التي مرت فيها، سيما وأن ذلك الأمر كان ملاحظ عليها مع أول زيارة لطاقم المشروع لها، والذي باشر على الفور بإجراء تدخلات سريعة من خلال دمجها ضمن جلسات العلاج الجماعي للأطفال وفق دليل “الكاباك”، والعمل على كسر حالة الانطوائية لديها، عبر مشاركتها في أنشطة وتكليفها بمهام قيادية تتناسب مع عمرها.

ووجدت نور مساحة واسع لنفسها في التعبير عن مشاعرها خلال جلسات الدعم النفسي، التي استخدم فيها نظام “التعبير الإيجابي” و”أسلوب التحفيز على المشاركة والنمذجة”، وهو ما أكدته والدتها بعدما تلقت هي أيضا سلسلة جلسات فردية وجماعية أكسبتها عدة مهارات حياتية خاصة في التعامل مع طفلتها.

وتقول والدة نور” في بداية الأمر كنت خائفة جداً على مستقبلها، وبعد إصابتها توترت أكثر نتيجة الضغط النفسي الذي عايشتها فأن أحبها ولا أحبها في ذات الوقت شعور غير مستقر وكنت بداخلي لا اعرف ماذا أريد، ولم أعد أعرف لماذا أعاملها بطريقة مختلفة عن باقي أخوتها، كنت دائما بحالة صراع مع نفسي”.

وأضافت “لكن الأمر الأن وبعد جلسات الدعم النفسي اختلف تماماً فأنا لا أشعر إلا بحب نور واليوم أقدم لها كافة أنواع الدعم لتستمر في حياتها، أنا جداً سعيدة بما وصلت له نور من تقدم في حالته خاصة وأنها أصبحت تثق بنفسها بطريقة جميلة وقوية بذات الوقت،
وأصبحت تحاول السير على أقدامها ولم تعد تخاف من الوقوع خلال السير، ولم تعد ترتبك إذا تعرضت لسخرية من أطفال المنطقة، نور تغيرت إلى الأفضل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *